الذهبي
220
الكبائر
وقوله : * ( وأنتم تعلمون ) * أنها أمانة من غير شبهة . وقال تعالى * ( وأن الله لا يهدي كيد الخائنين ) * أي لا يرشد كيد من خان أمانته يعني أنه يفتضح في العاقبة بحرمان الهداية . وقال عليه الصلاة والسلام آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له والخيانة قبيحة في كل شيء وبعضها شر من بعض وليس من خانك في فلس كمن خانك في أهلك ومالك وارتكب العظائم . وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك . وفي الحديث أيضا يطبع المؤمن على كل شيء ليس الخيانة والكذب وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه . وفيه أيضا أول ما يرفع من الناس الأمانة وآخر ما يبقى الصلاة ورب مصل لا خير فيه .